أبي ذر سبط ابن العجمي

65

كنوز الذهب في تاريخ حلب

فقال دعاني من هذا الوسواس . أتريان ذلك الطائر الذي على هيكل الدير وأومأ بيده إلى طائر هناك . فقلنا نعم . فقال : وحقكما يا أخوتي أناشده منذ الغداة أن يسقط فأحمله رسالة إلى عيسى . ( 2 ظ ) م ثم التفت إلي وقال يا صنوبري / معك لوح ؟ قلت : نعم . قال : اكتب : بدينك يا حمامة دير زكى « 1 » * وبالإنجيل عندك بالصليبي قفي وتحملي عني سلاما * إلى قمر إلى غصن رطيبي حماه جماعة الرهبان عني * فقلبي ما يقر من النحيب « 2 » وقالوا رأينا إلمام سعد * ولا واللّه ما أنا بالمريب « 3 » وقولي سعدك المسكين يشكو « 4 » * لهيب جوى أحر من اللهيب فصله بنظرة لكن من بعيد * إذا ما كنت تمنع من قريب وإن أنا مت فاكتب حول قبري * محب مات من هجر الحبيب رقيب واحد ينغص عيشي * فكيف بمن له مائتا « 5 » رقيب ثم تركنا [ ه ] « 6 » وقام بعد ذلك إلى باب الدير وهو مغلق دونه وانصرفنا عنه ،

--> ( 1 ) - ركى في الأصل . لعله : « دير زكّى » : قيل كان بالرقة قريب من الفرات . قال الشابشتي : هو بالرقة وعلى جنبيه نهر البليخ . وأنشد للصنوبري قصيدة منها : كأن عناق نهري دير زكا إذا اعتنقا . عناق متيمين ( معجم البلدان : دير زكى ) قد يكون موقعه فوق تل البيعة ( نونول ) . للمزيد انظره في كتاب ( الديارات ) للشابشتي بتحقيق كوركيس عواد - طبعة العراق . ( 2 ) - كذا قرأناها . ( 3 ) - رسم الكلمة في الأصل ( بالمرى ) . لعلها كما ذكرنا . ( 4 ) - رسم الكلمة في الأصل ( سلو ) . لعلها كما ذكرنا . ( 5 ) - في الأصل : مايتا . ( 6 ) - إضافة المحقق .